فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يجوز الرد وقد يكون ما يفعله من هذا أحظ من الرد فأما إن حط بعض الثمن ابتداء أو أسقط دينا عن غريمهما أو أخره عليه لزم في حقه دون صاحبه لأنه تبرع فجاز في حقه دون شريكه كالصدقة فإن قال له اعمل برأيك فله عمل ما يقع في التجارة من الرهن والارتهان والبيع نساء والإبضاع بالمال والمضاربة به والشركة وخلطه بماله والسفر به وإيداعه وأخذ السفتجة ودفعها ونحوه لأنه فوض إليه الرأي في التصرف في التجارة وقد يرى المصلحة في هذا وليس له التبرع والحطيطة والقرض وكتابة الرقيق وعتقه وتزويجه لأنه ليس بتجارة وإنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة فصل
الضرب الثاني شركة الأبدان وهو أن يشترك اثنان فيما يكتسبانه بأبدانهما كالصانعين يشتركان على أن يعملا في صناعتهما أو فيما يكتسبانه من مباح كالحشيش والحطب والمعادن والتلصص على دار الحرب فما رزق الله فهو بينهما فهو جائز لما روى عبد الله بن مسعود قال اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر قال فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه واحتج به أحمد ومبناها على الوكالة لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه وما يتقبله كل واحد من الأعمال فهو من ضمانهما يطالب به كل واحد منهما ويلزمه عمله قال القاضي ويحتمل أن لا يلزم كل واحد منهما