فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 2105

وكل شرط يؤثر في جهالة الربح يبطل المضاربة لأنه يمنع التسليم الواجب وما لا يؤثر فيها لا يبطلها في قياس قوله لنصه فيما إذا شرط سهما من الوضيعة أن المضاربة صحيحة لأنه إذا حذف الشرط بقي الإذن بحاله ويحتمل البطلان لأنه إنما رضي بالعقد بهذا الشرط فإذا فسد فسد فات الرضى به ففسد كالمزارعة إذا شرط البذر من العامل وكالشروط الفاسدة في البيع ومتى فسدت فالتصرف صحيح لأنه بإذن رب المال والوضيعة عليه لان كل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده والربح لرب المال لأنه نماء ماله وإنما يستحق بالشرط وهو فاسد هاهنا لا يستحق به شيء وللعامل أجر مثله لأنه بذل منافعه بعوض لم يسلم له وإن فسدت الشركة قسم الربح على رؤوس أموالهما ورجع كل واحد منهما على الآخر بأجر عمله لما ذكرنا وقال الشريف أبو جعفر الربح بينهما على ما شرطاه لأنه عقد يجوز أن يكون عوضه مجهولا فوجب المسمى في فاسده كالنكاح فصل

وعلى العامل عمل ما جرت العادة بعمله له من نشر وطي وإيجاب وقبول وقبض ثمن ووزن ما خف كالنقود والمسك والعود لأن إطلاق الإذن يحمل على العرف والعرف أن هذه الأمور يتولاها بنفسه وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت