فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 2105

وإن تلفت العين في يده انفسخت الإجارة كما لو تلف المكيل قبل قبضه وإن تلفت قبل مضي شيء من المدة فلا أجرة عليه لأنه لم يقبض شيئا من المعقود عليه وإن تلفت بعد مضي شيء منها فعليه الأجر بقدر ما استوفى ويسقط بقدر ما بقي فإن كان أجرها في بعض المدة أكثر قسمت على القيمة وإن كانت الإجارة على موصوف في الذمة لم تنفسخ بالتلف وله البدل كما لو تعيب فصل

إذا اكترى أرضا للزرع فانقطع ماؤها أو دارا فانهدمت انفسخ العقد في أحد الوجهين لأن المنفعة المقصودة منها تعذرت فأشبه تلف العبد والآخر لا ينفسخ لأنه يمكن الانتفاع بها كالسكنى في خيمة أو يجمع فيها حطبا أو متاعا لكن له الفسخ لأنها تعيبت وإن ماتت المرضعة انفسخت الإجارة وعن أبي بكر لا تنفسخ وتجب في مالها أجرة رضاعة والمذهب الأول لأن المعقود عليه تلف فأشبه تلف عبد الخدمة وإن مات المرتضع انفسخ العقد لأنه تعذر استيفاء المعقود عليه لأن غيره لا يقوم مقامه لاختلافهم في الرضاع ولذلك وجب تعيينه ولو استأجر رجلا ليقلع ضرسه فبرئ أو ليكحل عينه فبرأت أو ليقتص له فمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت