فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2105

وإن غصب أرضا فغرسها أو بنى فيها لزمه قلعه لما روى سعيد ابن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق قال الترمذي هذا حديث حسن ولأنه شغل ملك غيره بملك لا حرمة له في نفسه فلزمه تفريغه كما لو ترك فيها قماشا وعليه تسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه وضمان نقصها إن نقصت لأنه حصل بفعله وإن بذل له المالك قيمة غرسه وبنائه ليملكه فأبى إلا القلع فله ذلك لأنها معاوضة فلم يجبر عليها وإن وهبه الغاصب الغراس أو البناء لم يجبر على قبوله إن كان له غرض في القلع لأنه يفوت غرضه وإن لم يكن له فيه غرض احتمل أن يجبر لأنه يتخلص كل واحد منهما من صاحبه بغير ضرر واحتمل أن لا يجبر لأن ذلك عين يمكن إفرادها فلم يجبر على قبولها كما لو لم يكن في أرضه وإن غرسها من ملك صاحب الأرض فطالبه بالقلع وله فيه غرض لزمه لأنه فوت عليه غرضا بالغراس فلزمه رده كما لو ترك فيها حجرا وإن لم يكن فيه غرض لم يجبر عليه لأنه سفه ويحتمل أن يجبر لأن المالك محكم في ملكه وإن أراد الغاصب قلعه فللمالك منعه لأنه ملكه وليس للغاصب فيه إلا أثر العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت