فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فرماه فقتله ضمنه لأنه لا يملك منع الطائر الهوى فأشبه ما لو قتله في غير داره فصل
وإن حل زقا فاندفق أو خرج منه شيء بل أسفله فسقط أو سقط بريح أو زلزلة أو كان جامدا فذاب بالشمس فاندفق ضمنه لأنه تلف بسببه فضمنه كما لو دفعه وقال القاضي لا يضمنه إذا سقط بريح أو زلزلة لأن فعله غير ملجئ فلا يضمنه كما لو دفعه إنسان آخر ولنا أنه لم يتخلل بين فعله وتلفه مباشرة يمكن إحالة الضمان عليها فيجب أن يضمنه كما لو جرح إنسانا فأصابه الحر فمات به فأما إن بقي واقفا فجاء إنسان فدفعه ضمنه الثاني لأنه مباشر وإن كان يخرج قليلا قليلا فجاء إنسان فنكسه فاندفق ضمن الثاني ما خرج بعد التنكيس لأنه مباشر له فهو كالذابح بعد الجارح ويحتمل أن يشتركا فيما بعد التنكيس وإن فتح زقا فيه جامد فجاء آخر فقرب إليه نارا فأذابه فاندفق ضمنه الثاني لأنه باشر الإتلاف وإن أذابه الأول ثم فتحه الثاني فالضمان على الثاني لأن التلف حصل بفعله فصل
وإن أجج في سطحه نارا فتعدت فأحرقت شيئا لجاره وكان ما فعله يسيرا جرت العادة به لم يضمن لأنه غير متعد وإن أسرف فيه لكثرته