وفي صفة الإحياء روايتان إحداهما أن يعمر الأرض لما يريدها له ويرجع في ذلك إلى العرف لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الإحياء ولم يبين فحمل على المتعارف فإن كان يريدها للسكني فإحياؤها بحائط جرت عادتهم بالبناء به وتسقف فإنها لا تصلح للسكنى إلا بذلك وإن أرادها حظيرة لغنم أو حطب فبحائط جرت العادة بمثله وإن أرادها للزرع فبسوق الماء إليها من نهر أو بئر ولا يعتبر حرثها لأنه يتكرر كل عام فأشبه السكنى ولا يحصل الإحياء به لذلك وإن كانت أرضا يكفيها المطر فإحياؤها بتهيئتها للغرس والزرع إما بقلع أشجارها او أحجارها أو تنقيتها ونحو ذلك مما يعد إحياء وإن كانت من أرض البطائح فإحياؤها بحبس الماء عنها لأن إحياءها بذلك ولا يعتبر في الإحياء للسكنى نصب الأبواب لأن السكنى ممكنة بدونه والرواية الثانية التحويط إحياء لكل أرض لما روى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحاط حائطا على أرض فهي له رواه أبو داود ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء كما لو أرادها حظيرة فصل
وإذا أحياها ملكها بما فيها من المعادن والأحجار لأنه تملك الأرض بجميع أجزائها وطبقاتها وهذا منها وإن ظهر فيها معدن جاز