ومن تحجر مواتا وشرع في إحيائه ولم يتم فهو أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به رواه أبو داود فإن نقله إلى غيره صار الثاني أحق به لأن صاحب الحق آثره به فإن مات انتقل إلى وارثه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك حقا أو مالا فهو لورثته وإن باعه لم يصح لأنه لم يملكه فلم يصح بيعه كحق الشفعة ويحتمل جواز بيعه لأنه صار أحق به فإن بادر إليه غيره فأحياه لم يملكه في أحد الوجهين لمفهوم قوله عليه السلام من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به ولأن حق المتحجر أسبق فكان أولى كحق الشفيع مع المشتري والثاني يملكه لأنه أحيا أرضا ميتة فيدخل في عموم الحديث ولان الإحياء يملك به فقدم على التحجر الذي لا يملك به وإن شرع في الإحياء وترك قال له السلطان إما أن تعمر وإما أن ترفع يدك لأنه ضيق على الناس في حق مشترك فلم يمكن منه كالوقوف في طريق ضيق فإن سأل الإمهال أمهل مدة قريبة كالشهرين ونحوهما فإن انقضت ولم يعمر فلغيره إحياؤها وتملكها كسائر الموات فصل
وإذا كان في الموات معدن ظاهر ينتفع به المسلمون كالملح وعيون