فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2105

أحق به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به وإن أراد أن يسقي أرضا وكان الماء في نهر عظيم لا يستضر أحد بسقيه جاز أن يسقي كيف شاء لأنه لا ضرر فيه على أحد وإن كان نهرا صغيرا أو من مياه الأمطار بدئ بمن في أول النهر فيسقي ويحبس الماء حتى يبلغ الكعب ثم يرسل إلى الذي يليه كذلك إلى الآخر لما روى عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سيل مهزور ومذينيب

يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل أخرجه مالك في الموطأ وعن عبد الله بن الزبير أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ إلى الجدر متفق عليه وشراج الحرة مسايل الماء جمع شرج وهو النهر الصغير ولأن السابق إلى أول النهر كالسابق إلى أول المشرعة وإن كانت أرض الأول بعضها أنزل من بعض سقى كل واحدة على حدتها فإن أراد إنسان إحياء أرض على النهر بحيث إذا سقاها يستضر أهل الأرض الشاربة منه منع منه لأن من ملك أرضا كانت له حقوقها ومرافقها واستحقاق السقي من هذا النهر من حقوقها فلا يملك غيره إبطاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت