وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء معه غناه وحاجته بشرطين أحدهما أن لا يجحف بالابن ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته الثاني أن لا يأخذ من مال أحد ولديه فيعطيه الآخر لأن تفضيل أحد الولدين غير جائز فمع تخصيص الآخر بالأخذ منه أولى فإذا وجد الشرطان جاز الأخذ لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك رواه سعيد وابن ماجه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم رواه سعيد والترمذي وقال حديث حسن ولأنه يتصرف في مال ولده الصغير بغير تولية أشبه مال نفسه وليس للابن مطالبة أبيه بدين له عليه لما ذكرنا قال أحمد رضي الله عنه وإذا مات بطل دين الابن قال بعض أصحابنا يعني ما أخذه على سبيل التملك فأما إن أخذه على غير ذلك رجع الابن في تركته وليس للام الأخذ من مال ولدها بغير إذنه ولا للجد ولا سائر الأقارب لعدم الخبر فيهم وامتناع قياسهم على الأب لما بينهما من الفرق ويحتمل أن يجوز للأم لدخول ولدها في عموم قوله أولادكم فصل
وإن تصرف الأب في مال ابنه قبل تملكه لم يصح تصرفه نص عليه