فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 100

أصول دينهم وفروعه، ويقدمون قوله وهديه على قول كل أحد وهديه، ويعتقدون أن الله جمع له من الفضائل والخصال والكمالات ما لم يجمعه لأحد؛ فهو أعلى الخلق مقامًا وأعظمهم جاهًا، وأكملهم في كل فضيلة، لم يبق خير إلا دلَّ أمته عليه ولا شر إلا حذرهم منه.

وكذلك يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، وكل رسول أرسله الله، لا يفرقون بين أحد من رسله ويؤمنون بالقدر كله، وأن جميع أعمال العباد - خيرها وشرها - قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، وتعلقت بها حكمته؛ حيث خلق للعباد قدرة وإرادة تقع بها أقوالهم وأفعالهم بحسب مشيئتهم، لم يجبرهم على شيء منها؛ بل جعلهم مختارين لها، وخص المؤمنين بأن حبَّب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته.

ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يدينون بالنصيحة لله ولكتابه ورسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويأمرون ببر الوالدين وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران والمماليك ببر الوالدين وصلة الأرحام، والإحسان إلى الجيران والمماليك والمعاملين، ومن له حق، وبالإحسان إلى الخلق أجمعين.

ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها، وينهون عن مساوئ الأخلاق وأرذلها.

ويعتقدون أن أكمل المؤمنين إيمانًا ويقينًا وأحسنهم أعمالًا وأخلاقًا، وأصدقهم أقوالًا وأهداهم إلى كل خير وفضيلة وأبعدهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت