فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 100

به السنة: أن المؤمنين يرون ربهم تعالى عيانًا جهرة، وأن نعيم رؤيته والفوز برضوانه أكبر النعيم واللذة.

وأن من مات على غير الإيمان والتوحيد فهو مُخلد في نار جهنم أبدًا، وأن أرباب الكبائر إذا ماتوا على غير توبة ولا حصل لهم مُكفر لذنوبهم ولا شفاعة فإنهم وإن دخلوا النار لا يخلدون فيها، ولا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلا خرج منها.

وأن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان؛ فمن قام بها على الوجه الأكمل فهو المؤمن حقًا الذي استحق الثواب وسلم من العقاب، ومن انتقص منها شيئًا نقص من إيمانه بقدر ذلك، ولذلك كان الإيمان يزيد بالطاعة وفعل الخير، وينقص بالمعصية والشر.

ومن أصولهم السعي والجد فيما ينفع من أمور الدين والدنيا مع الاستعانة بالله؛ فهم حريصون على ما ينفعهم ويستعينون بالله، وكذلك يحققون الإخلاص لله في جميع حركاتهم ويتبعون رسول الله في الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول، والنصيحة للمؤمنين أتباع طريقهم، ويشهدون أن محمدًا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو خاتم النبيين، أرسل إلى الإنس والجن بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أرسله بصلاح الدين وصلاح الدنيا، وليقوم الخلق بعبادة الله ويستعينوا برزقه على ذلك.

ويعلمون أنه أعلم الخلق وأصدقهم وأنصحهم وأعظمهم بيانًا؛ فيعظمونه ويحبونه، ويقدمون محبته على محبة الخلق كلهم ويتبعونه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت