أي لا جعله في دعةٍ وسكون.
وقيل هو لفظٌ مبني من الودعة أي: لا خفَّف الله عنه ما يخافه. وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من تعَّلق شيئًا وُكل إليه» [1] .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح كتاب التوحيد: قوله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلَّق» أي اعتمد عليه وجعله أكبر همه وصار يُعلق رجاءه به وزوال خوفه به ... إلى أن قال رحمه الله: «وُكل إليه» أي أسند إليه وفُوض.
هو من يدعي معرفة الأمور الغيبية عن طريق التكهن والاستعانة بالجن كمن يدَّعي معرفة مكان المسروقات والسارق ومكان الضالة ونحوه.
وإتيان هؤلاء محرم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا» [2] .
هو من يتحاكم إليه الناس ليخبرهم عن الأمور في المستقبل، يقول سيقع كذا سيقع كذا، وهو يتصل بالشياطين وتخبره عما جاء من السماء تسترق السمع من السماء ثم يُضيف هو إلى هذا الخبر ما يُضيف من الأخبار الكاذبة ويُخبر الناس فإذا وقع مما أخبر به شيء اعتقده الناس عالمًا بالغيب.
وإتيان هؤلاء محرم لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول
(1) رواه أحمد والترمذي.
(2) رواه أحمد والأربعة.