أسأل الله تعالى أن يعافيني والمسلمين من كل شر وسقم، وأقول لكل من ابتلي: أبشر بالخير؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» [1] .
وبشرى أخرى قال فيها - صلى الله عليه وسلم: «ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة» [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما فوقه إلا حط الله خطاياه كما تحط الشجرة ورقها» [3] .
واعلم أن الفرج قريب؛ فقد قال الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح: 5 - 6] ، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .
اللهم اجعل عملي هذا خالصًا لك وحدك لا شريك لك، وانفعني به وإخواني المسلمين، وقبل الختام هناك تنبيه هام ذكره الشيخ السدحان في خاتمة قواعد الرقية الشرعية وأنا أورده هنا لأهميته - بتصرف: وهو اعتقاد بعض الناس أنّ الرقية مخصوصة بأناس معينين؛ وهذا خطأ لا بد من تصحيحه؛ بل للإنسان أن يعالج نفسه وأقاربه وأصدقاءه وغيرهم؛ لأن هذا من أفضل الأعمال كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية؛ حيث يقول: «إنه من أفضل الأعمال وهو من
(1) رواه مسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه البخاري ومسلم.