اعلم أخي - وفقني الله وإياك لكل خير - أننا في دار قد كثر فيها أعداؤنا، وأن هناك شرورًا تحيط بنا ونحن لا نشعر بها، ولن نستطيع التخلص منها إلا بالالتجاء إلى مولانا وخالقنا وحده والافتقار إليه بالعبودية الحقة والاعتصام المتين والتحاكم إلى شرعه والاتباع التام لنبيه - صلى الله عليه وسلم -.
فهذا هو السبيل الوحيد للتخلص من الشرور المحدقة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الحج: 38] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الزمر: 61] ، وقال سبحانه: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88] .
فأول وأعظم سبيل للوقاية والتخلص من الشرور هو الإخلاص لله تعالى؛ ذلك باعتراف من الشيطان الرجيم؛ فقد أخبرنا تعالى عن ذلك بقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 39 - 40] .
والإخلاص هو صدق النية مع الله تعالى قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله - عز وجل - لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغي به وجهه» [1] .
السبيل الثاني: ينبغي للمسلم أن يلزم الجماعة؛ قال - عليه الصلاة والسلام: «من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة فإن
(1) رواه النسائي وصححه الألباني.