هي التشاؤم بمرئي؛ كمن رأى طائرًا معينًا كالغراب فتشاءم، أو مسموع كمن يهم بالأمر، فيسمع من يقول: يا خائب. فيتشاءم، أو معلوم كالتشاؤم ببعض الأيام أو الشهور.
والطيرة نوع من أنواع الشرك، فإن اعتقد أن هذا الذي تشاءَم به يفعل ويُحدث الشر بنفسه فهو شرك أكبر، وإن اعتقده سببًا فهو شرك أصغر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «الطيرة شرك الطيرة شرك» [1] .
وروى الإمام أحمد من حديث ابن عمرو: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك» . قالوا: فما كفَّارة ذلك؟ قال: أن تقول: «اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك» .
ومن الطيرة العيافة، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: زجر الطير كما تفعل العرب في الجاهلية ينعق قالوا: يكون كذا أو رأوا حمارًا مشوهًا أو دابةً مشوهة أو إنسانًا مشوهًا تطيروا بهذا ورجعوا عن حاجتهم، هذه من عيافة الجاهلية. انتهى [2] .
وهو داءٌ خطير أخبرنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بخطره فقال: «دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم» [3] .
(1) رواه أبو داود والترمذي.
(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة انظر فتاوى علاج السحر ص 240.
(3) رواه الحاكم والترمذي وانظر صحيح الجامع (1/ 3361) .