الصفحة 15 من 73

والحسد هو تمني زوال نعمة الآخرين؛ سواء تمناها الحاسد لنفسه أم لا، والحسد لا يكون إلا من نفسٍ خبيثة.

فهذا الحسد هو الحسد المذموم، أما إذا تمنى مثل نعمة غيره دون تمني زوالها عنه فتلك الغبطة المحمودة.

وللحسد أسباب كثيرة منها:

ضعف الإيمان والعداوة والبغضاء والجهل بعاقبة الحسد، وضعف اليقين بقضاء الله وقدره، وحب الرئاسة والجاه، وشح النفس بالخير على عباد الله، والخوف من سقوط مكانته إذا ارتفعت مكانة أخيه المسلم.

ولربما سأل سائل: كيف نستطيع أن نعالج الحسد؟

والجواب أن هناك أمورًا ذكرها أهل العلم لعلاجه منها:

1 -أن يتذكر أنه بحسده معترض على قدر الله.

2 -أنه قد تشبه بالشيطان حين حسد آدم.

3 -أن يستحضر أنه تشبه بالكفار عمومًا؛ لأنهم لا يحبون الخير للمؤمنين قال الله تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} [آل عمران: 119] .

4 -وأن يستحضر أنه مبارز لله لأنه بحسده قد عادى المؤمنين والمؤمن وليٌ من أولياء الله، قال الله تعالى في الحديث القدسي: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» [1] .

5 -وليتذكر أنه بحسده قد أتعب نفسه بالهم والغم والحزن ودوام النكد والكمد، بل ربما قتله حسده قال الشاعر:

(1) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت