«الكلب الأسود شيطان» .
السبيل الحادي عشر: الأذكار؛ وهي باب واسع عظيم يدل على عظمة هذا الدين، فلكل وقت وزمان ومكان ذكر؛ فعند النوم والدخول والخروج والخلاء والسفر ودخول القرية والمنزل والصباح والمساء وغير ذلك.
ولهذه الأذكار أهمية كبرى؛ فبعضها تقوله لا يجاوز العشر دقائق وله من الفضل ما لا يخطر ببال، وانظر إلى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك» [1] .
يقول شيخنا العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله: وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدره. انتهى.
وهناك سبل أخرى لا تقل أهمية عن تلك السبل، ومنها: غض البصر وحفظ اللسان عن كل ما حرم الله؛ من كذب وغيبة وجدال وفحش وسب ولعن واستهزاء بالمسلمين ونميمة وإفشاء أسرار وجدال وحلف بغير الله وسب الدهر وسب الحمى وشهادة الزور، والحلف الكاذب؛ وهو اليمين الغموس، وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها
(1) رواه البخاري ومسلم.