الصفحة 6 من 73

أولًا: التعريفات

تأتي أهمية أن نُعرَّف تلك المعاني من باب الحيطة والحذر، وقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كما روى البخاري ومسلم: «كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني» .

لذلك أحببت أن أبدأ ببيان يوضح لنا المنهج الصحيح لتلك الكلمات.

إن من أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بالغيب إيمانًا لا يساوره ريب أو شك، والجن من الغيب الذي يجب أن نؤمن به، قال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ} [الأحقاف: 29] .

وروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا استطير أو اغتيل فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قِبَل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليه القرآن» قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.

والجن مخلوقات خلقت من النار والآن هي ليست نارًا، كما أننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت