ذكر أنه جاءه شاب وأخبره أنه كثيرًا ما يخطب الناس ويدعوهم إلى التوحيد الخالص، ويبين لهم أن الساحر رجلٌ خبيث، ويوجد في قريته ساحر مشهور إذا أراد شاب أن يتزوج ذهب إليه وأخبره بموعد الزواج، ودفع له ما يريد من المال وإلا كان جزاؤه أن يعقد عن زوجته، وبعدها يذهب إلى الساحر نفسه ويدفع أضعاف ذلك المبلغ ليحل له السحر، وكان هذا الشاب كثيرًا ما يُحارب ذلك الساحر علانيةً ويفضح أمره على المنابر ويُصرح باسمه ويحذر منه، فكان الناس ينتظرون يوم زواج هذا الشاب ليروا ماذا سيحدث من الساحر تجاهه، وهل سيستطيع الشاب المستقيم أن يحمي نفسه من الساحر؟
فجاء الشاب إلى الشيخ وأخبره أن الساحر يتوعده وسيبذل قصارى جهده لأنه أهانه كثيرًا أمام الناس، وأن أهل القرية ينتظرون لمن ستكون الغلبة؟ وقال هل تستطيع أن تعطيني تحصينات ضد السحر؟
فقال الشيخ: نعم ولكن بشرط أن ترسل إلى الساحر وتقول أنك ستتزوج في يوم كذا وأنك تتحداه فليصنع ما شاء، وقال له: إن لم تستطع فأحضر معك من السحرة واجعل هذا التحدي أمام الناس، فقال الشاب مترددًا: هل أنت متأكد؟ فقال الشيخ: نعم متأكد أن الغلبة للمؤمنين وأن الذلة والصغَّار على المجرمين.
وفعل الشاب ما قال الشيخ وبالفعل تم زواجه والحمد لله، ودخل بأهله ولم يؤثر فيه سحر الساحر، واندهش الناس وكان نصرًا للعقيدة، ودليلًا واضحًا على صمود أهلها وحماية الله لهم أمام أهل الباطل، وارتفع شأن الشاب وسقطت هيبة الساحر والحمد الله، ثم