الصفحة 43 من 73

وقوله: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] ولم يخصص لهم لفظًا معينًا يقتصرون عليه في الدعاء.

ولا بأس بتكرار الآيات والأدعية ولو عشرات المرات؛ فإن كلام الله تعالى شفاء؛ كالفاتحة ونحوها [1] .

وهنا أحب أن أبين أنَّ هذه الرقية علاج لجميع الأمراض الحسية وغيرها، إذا ما كان هناك صدق وإخلاص لله، ويقين أن منزلها هو الله الذي بيده الشفاء سبحانه، وأنها لا تستعمل على سبيل التجربة؛ وإنما على سبيل اليقين.

قال الشيخ عبد الله السدحان: الأصل في التداوي هو أن يكون بالقرآن ثم بالأسباب الدوائية؛ حتى في الأمراض العضوية، لا كما يزعمه بعض القراء من أن من كان مرضه عضويًا فليذهب إلى المستشفيات، ومن كان مرضه نفسيًا فليذهب إلى العيادات النفسية، أما إن كان مرضه روحيًا فعلاجه بالقراءة! من أين لهم هذا التقسيم؟ فالقرآن طب القلوب ودواؤها وعافية الأبدان وشفاؤها.

قال الله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] ، وانظر إلى كلمة {شِفَاءٌ} ، ولم يقل دواء؛ لأنها نتيجة ظاهرة، أما الدواء فيحتمل أن يشفي أو لا يشفي.

قال الإمام ابن القيم- رحمه الله: فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة ... إلى أن قال: وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام

(1) الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية إعداد: خالد الجريسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت