أحدكم في جحر» [1] .
فقالوا لأبي قتادة الصحابي وهو راوي الحديث رضي الله عنه: وما يُكره من البول في الجحر؟ قال: يُقال إنها مساكن الجن.
والجن تسكن أيضًا أعطان الإبل فقد روي أنها مأوى الشياطين كما في صحيح مسلم.
والشيطان من عالم الجن وهو لفظ يطلق على كل عاتٍ متمرد، وابن تيمية رحمه الله يذهب إلى أن الشيطان أصل الجن كما أن آدم أصل البشر [2] .
قال ابن عبد البر: الجنّ عند أهل الكلام والعلم باللسان على مراتب:
1 -فإذا ذكروا الجنّ خالصًا قالوا: جني.
2 -فإذا أرادوا أن يسكن مع الناس قالوا عامر والجمع عمار.
3 -فإن كان مما يعرض للصبيان قالوا: أرواح.
4 -فإن خبث وتعرض قالوا: شيطان.
5 -فإن زاد أمره على ذلك وقوي أمره قالوا: عفريت.
والجن تأكل وتشرب؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب أحدكم فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها» .
وللجن عقائد كالإنس فمنهم النصراني واليهودي بل منهم
(1) ضعيف انظر ضعيف النسائي للألباني.
(2) انظر عالم الجن والشياطين الشيخ الأشقر ص 18.