الصفحة 35 من 50

لا مأوى له ولا له من يخدمه.

من صور الشكر: سجود الشكر:

يقول ابن تيمية رحمه الله: لا يحرم على من كان محدثا أن يسجد للشكر وهو على غير طهارة [1] .

ودليل سجود الشكر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يسره خر لله ساجدا شاكرا له عز وجل.

وذكر محمد بن إسحاق في كتاب (الفتوح) ، قال: لما جاء المبشر يوم بدر بقتل أبي جهل استحلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو، لقد رأيته قتيلا، فحلف له، فخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدا.

وسجد كعب بن مالك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بشر بتوبة الله عليه.

فإن قيل: فنعم الله دائما مستمرة على العبد، فما الذي اقتضى تخصيص النعمة الحادثة بالشكر دون الدائمة، وقد تكون المستدامة أعظم؟

قيل: الجواب من وجوه:

أحدها: أن النعمة المتجددة تذكر بالمستدامة، والإنسان موكل بالأدنى.

الثاني: أن النعمة المتجددة تستدعي عبودية مجددة، وكان أسهلها

(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع ـ ابن عثيمين ـ ج 1 ـ (271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت