لا مأوى له ولا له من يخدمه.
من صور الشكر: سجود الشكر:
يقول ابن تيمية رحمه الله: لا يحرم على من كان محدثا أن يسجد للشكر وهو على غير طهارة [1] .
ودليل سجود الشكر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه أمر يسره خر لله ساجدا شاكرا له عز وجل.
وذكر محمد بن إسحاق في كتاب (الفتوح) ، قال: لما جاء المبشر يوم بدر بقتل أبي جهل استحلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو، لقد رأيته قتيلا، فحلف له، فخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدا.
وسجد كعب بن مالك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بشر بتوبة الله عليه.
فإن قيل: فنعم الله دائما مستمرة على العبد، فما الذي اقتضى تخصيص النعمة الحادثة بالشكر دون الدائمة، وقد تكون المستدامة أعظم؟
قيل: الجواب من وجوه:
أحدها: أن النعمة المتجددة تذكر بالمستدامة، والإنسان موكل بالأدنى.
الثاني: أن النعمة المتجددة تستدعي عبودية مجددة، وكان أسهلها
(1) الشرح الممتع على زاد المستقنع ـ ابن عثيمين ـ ج 1 ـ (271) .