فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 101

فشحرور مثلًا يَفهم منها أنَّها تعني ما كان مكوَّنًا من طبقتين، وعليه فحجابُ المرأة الشَّرعيُّ بات مقصورًا وفقًا للمذهب الشَّحروريِّ على الفرج والثَّديين والإبطين فقط!! [1] ؛ فالتي ترتدي لباسًا إلى أنصاف الفخذين، وتستر ما تحت الثَّديين والإبطين هي امرأةٌ محجَّبَةٌ تنعم برضا الله وتنفيذ أوامره!!

ويفسِّرُ قولَه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] : أي: كفُّوا أيديَهما عن السَّرقة بالسِّجن مثلًا [2] .

وقال غيره: المعنى كفُّوا أيديهما عن السَّرقة بتوفير العيش الكريم لهما.

ويُفهم من قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أنَّ هذا الكونَ يَحمل تناقضاته، وأنَّ المادَّةَ تحمل تناقضَها معها؛ لذلك فإنَّ هذا الكونَ سيتدمَّر وسيتبدَّل وسيهلك؛ ولكن هلاكَه سيحوِّله إلى مادة أخرى.

وآخرُ يفهم من قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] النفس الواحدة: البروتون، وزوجها: الإلكترون [3] .

(1) الكتاب والقرآن (604) . وأما الفهم والأنف والعينان فهي من وجهة نظره جيوب ظاهرة لا يجب سترها.

(2) نحو أصول جديدة، محمد شحرور (99 - 103) .

(3) القرآنُ والعلمُ الحديث؛ لعبد الرَّزَّاق نوفل (136) ، وغفل عن تتمة الآية الموضحة لها: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، وأن الخطاب إنما هو للناس وليس للكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت