فشحرور مثلًا يَفهم منها أنَّها تعني ما كان مكوَّنًا من طبقتين، وعليه فحجابُ المرأة الشَّرعيُّ بات مقصورًا وفقًا للمذهب الشَّحروريِّ على الفرج والثَّديين والإبطين فقط!! [1] ؛ فالتي ترتدي لباسًا إلى أنصاف الفخذين، وتستر ما تحت الثَّديين والإبطين هي امرأةٌ محجَّبَةٌ تنعم برضا الله وتنفيذ أوامره!!
ويفسِّرُ قولَه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] : أي: كفُّوا أيديَهما عن السَّرقة بالسِّجن مثلًا [2] .
وقال غيره: المعنى كفُّوا أيديهما عن السَّرقة بتوفير العيش الكريم لهما.
ويُفهم من قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] أنَّ هذا الكونَ يَحمل تناقضاته، وأنَّ المادَّةَ تحمل تناقضَها معها؛ لذلك فإنَّ هذا الكونَ سيتدمَّر وسيتبدَّل وسيهلك؛ ولكن هلاكَه سيحوِّله إلى مادة أخرى.
وآخرُ يفهم من قوله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] النفس الواحدة: البروتون، وزوجها: الإلكترون [3] .
(1) الكتاب والقرآن (604) . وأما الفهم والأنف والعينان فهي من وجهة نظره جيوب ظاهرة لا يجب سترها.
(2) نحو أصول جديدة، محمد شحرور (99 - 103) .
(3) القرآنُ والعلمُ الحديث؛ لعبد الرَّزَّاق نوفل (136) ، وغفل عن تتمة الآية الموضحة لها: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} [النساء: 1] ، وأن الخطاب إنما هو للناس وليس للكون.