فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 101

قال: «ما أنا عليه وأصحابي» [1] .

وهذا يدلُّ على أنَّ فيصلَ التَّفريق بين الحقِّ والباطل باتِّباع الصَّحابة فيما كانوا عليه.

5 -أنهم أعلمُ بمراد الله تعالى ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غيرهم؛ وهذه من أهمِّ مميِّزاتهم التي تجعل منهجَهم وطريقَهم هو المقدَّمُ.

وذلك: «لما خصَّهم اللهُ تعالى به من توقُّد الأذهان، وفصاحة اللِّسان، وسعة العلم، وسهولة الأخذ، وحسن الإدراك وسرعته، وحسن القصد وتقوى الرَّبِّ تعالى.

فالعربيَّةُ طبيعتُهم وسليقتُهم، والمعاني الصَّحيحة مركوزةٌ في فطرهم وعقولهم، ولا حاجةَ بهم إلى النَّظر في الإسناد وأحوال الرُّواة وعلل الحديث والجرح والتَّعديل، ولا إلى النَّظَر في قواعد الأصول وأوضاع الأصوليِّين؛ بل قد غُنُوا عن ذلك كلِّه؛ فليس في حقِّهم إلا أمران:

أحدهما: قال الله تعالى كذا وقال رسوله كذا.

والثاني: معناه كذا وكذا.

وهم أسعد النَّاس بهاتين المقدِّمتين، وأحظى الأمَّة بهما؛ فقواهم متوفِّرةٌ مجتمعةٌ عليهما» [2] .

وهم إلى فَهم النُّصوص ودلالاتها أقربُ من غيرهم؛ لأنَّ القرآنَ

(1) رواه الترمذي (2641) والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع (9474) .

(2) إعلام الموقعين (4/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت