فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 101

لسانَ العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس» [1] ؛ فمَن أراد تفهُّمَ كتابَ الله فمن جهة لسان العرب يُفهم، ولا سبيلَ إلى تطلُّب فهمه من غير هذه الجهة [2] .

وقال الإمام مالك- رحمه الله: «لا أُوتى برجل غير عالمٍ بلغة العرب يفسِّر كتاب الله إلا جعلتُه نكالًا» [3] .

وروي عن مجاهد- رحمه الله- أنَّه قال: «لا يحلُّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب» [4] .

وقال أبو عبيد: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: سمعتُ الخليلَ بنَ أحمد يقول: سمعت أيوب السِّختيانيّ- رحمه الله- يقول: «عامَّةُ مَن تزندق بالعراق لقلَّة علمهم بالعربيَّة» [5] .

فعدمُ المعرفة بلسان العرب تؤدِّي للخطأ في فهم مراد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أمثلة ذلك:

قولُ مَن زعم أنَّه يجوز للرَّجل نكاحُ تسع من النساء؛ مستدلًّا بقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، وجمع أربع إلى ثلاث إلى اثنتين يساوي تسع.

(1) سير أعلام النبلاء (10/ 74) .

(2) الموافقات (2/ 64) .

(3) شعب الإيمان للإمام البيهقي (2/ 425) .

(4) البرهان في علوم القرآن (1/ 292) .

(5) كتاب الزينة لأبي حاتم (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت