فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 85

يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له وذلك أنه يقوم قياما منكرا" [1] ."

وليس كل صرع يكون سببه المس، وقد بوب البخاري ـ رحمه الله ـ في كتاب الطب في صحيحه بابا عنوانه:"باب فضل من يصرع من الريح"وساق فيه حديث ابن عباس (رضي الله عنه) في المرأة السوداء التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك» فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

قال الحافظ ابن حجر في شرحه:"قوله (باب فضل من يصرع من الريح) انحباس الريح قد يكون سببا للصرع، وهي علة تمنع الأعضاء الرئيسية عن انفعالها منعا غير تام ... وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصبا بل يسقط ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبة" [2] .

روى البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العين حق» ونهى عن الوشم [3] ، وروى مسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «العين حق ولو كان شيء سابق

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، تحقيق: خليل الميس ـ دار القلم بيروت.

(2) فتح الباري، ج 10، ص 114.

(3) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب العين حق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت