المرضى أنهم يخفون الوسواس فترة طويلة ويحاولون التغلب عليه بجهود فردية كثيرا ما تفشل، لأن المرض قاهر عسير، فيستمر ويصبح مزمنا. وكثير من المرضى يكتفي بسؤال أهل العلم عن كيفية مواجهة الوسواس القهري فيرشدونه إلى الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان ووسوسته وصرف الذهن إلى أمور أخرى غير الوسواس وهذا التوجيه طيب ومفيد، لكنه لا يكفي للتغلب على الوسواس القهري لأنه مرض وليس فقط وساوس عارضة كالتي ترد على كل منا في صلاته ويمكن مقاومتها.
-كثيرا ما يجد المصاب بالوسواس لوما وتوبيخا من الناس خاصة أولئك الذين يربطون بين الوسواس وبين ضعف الإيمان ويجعلون الإصابة بمرض الوسواس القهري دليلا على ضعف الإيمان، وربما صدقهم المريض في ذلك فزادت وساوسه وقلقه لزيادة تأنيب الضمير لديه، والأولى أن يصبر المسلم على هذا الابتلاء، وأن يبذل الأسباب المشروعة لعلاجه سواء كانت شرعة أو طبية ولا يلتفت لكلام من حوله ممن لا يعرف حقيقة الوسواس القهري وشدته.
-هو اضطراب نفسي يتعلق بمحتوى التفكير حيث يظل ذهن الشخص مشغولا بوظائف جسمه وصحة بدنه ويتصور أن لديه مرضا خطيرا خفيا يدب في أعضائه أو بعضها ويهدده بالموت، فتراه يفسر أي عرض يسير (الخفقان أو بثور في الجلد ... ) على أنه دلالة على مرض خطير فيبادر بالذهاب للأطباء متنقلا بين العيادات