فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 85

سئل عن ذلك فضيلة الشيخ ابن عثيمين فكان من جوابه:"ففعل الأسباب لا ينافي التوكل إذا اعتقد الإنسان أن هذه الأسباب مجرد أسباب فقط لا تأثير لها إلا بإذن الله تعالى، وعلى هذا فالقراءة، قراءة الإنسان على نفسه، وقراءته على إخوانه المرضى لا تنافي التوكل، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرقي نفسه بالمعوذات، وثبت أنه كان يقرأ على أصحابه إذا مرضوا، والله أعلم" [1] .

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد» [2] ، وعنده عن أبي هريرة أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا توردوا الممرض على المصح» [3] .

وقيد قيل في شرح ذلك وبيانه عدة أقوال ساقها الحافظ ابن حجر في فتح الباري وأقواها:"أن المراد بنفي العدوى: أن شيئا لا يعدي بطبعه نفيا لما كانت الجاهلية تعتقده أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتقادهم ذلك، وأكل مع المجذومين، ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي، ونهاهم عن الدنو"

(1) فتاوى الشيخ ابن عثيمين، جمع أشرف عبد المقصود، دار عالم الكتب 1412 هـ. 1/ 141.

(2) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الجذام.

(3) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب لا عدوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت