فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 85

على الإطلاق، رفعا للمشقة اللاحقة، وحفظا على الحظوظ التي أذن لهم فيها" [1] ."

ترك التداوي احتجاجا بالقدر

قد يحتج بعض الناس بترك التداوي بالقدر، كما ورد في سؤال وجه إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (بالسعودية) هذا نصه:"إن كان قد طلب الله من المسلم إيمانا بالقدر خيره وشره فلا تجوز عليه مراجعة الطبيب للعلاج إذا كان مريضا لأن المرض طارئ بالقدر؟"

وكان الجواب:"تعاطي الأسباب من علاج المرض وطلب الرزق وغير ذلك لا ينافي القدر، لأن الله سبحانه قدر الأقدار وأمر بالأسباب وكل ميسر لما خلق له، كما جاء بذلك الأحاديث الصحيحة ولهذا يجوز التداوي بالأدوية المباحة وهو من قدر الله، كما قال عمر ـ رضي الله عنه ـ حينما منع من دخول البلاد الموبوءة في عام الطاعون:"نفر من قدر الله إلى قدر الله" [2] ."

ومن الناس من يكون احتجاجه بالقدر لترك التداوي خوفا من بعض الإجراءات الطبية وتبعاتها إما في الفحص أو العلاج خاصة إذا كان يخشى أن يكون داؤه خطيرا كسرطان ونحوه، وليس احتجاجه لشبهة عرضت له.

(1) الموافقات في أصول الشريعة ـ للشاطبي ـ دار المعرفة بيروت، المجلد الثاني، ص 150.

(2) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب الشيخ أحمد الدويش (مرجع سابق) المجلد الثالث، ص 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت