فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 85

صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما أو أربعين ليلة» .

القسم الثاني: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ويصدقه بما أخبر به، فهذا كفر بالله عز وجل لأنه صدقه في دعوى علمه الغيب وتصديق البشر في دعوى علم الغيب تكذيب لقول الله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] .

ولهذا جاء في الحديث الصحيح: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقوله فقد كفر بما نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .

القسم الثالث: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس وأنها كهانة وتمويه وتضليل، فهذا لا بأس به [1] .

الجن لا يعلمون الغيب، ولا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله. قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} [سبأ: 14] ومن ادعى علم الغيب فهو كافر، ومن صدق من يدعي علم الغيب فإنه كافر أيضًا [2] .

الاستعانة بالجن في العلاج

(1) المرجع السابق (2/ 136 - 137) برقم 236.

(2) المرجع السابق (الموضع نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت