فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 85

والوجه الثاني: سد ذريعة الشرك فإنها إذا أبيحت التمائم من القرآن اختلطت بالتمائم الأخرى واشتبه الأمر وانفتح باب الشرك بتعليق التمائم كلها ومعلوم أن سد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي من أعظم القواعد الشرعية" [1] ."

وأما ما عدا ذلك من الحروز ونحوها فالصواب أنها محرمة ومن أنواع الشرك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فقد أشرك» وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [2] . والمراد بالرقى هنا الرقى التي فيها شرك ونحوه.

عرض على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء سؤال حول إعطاء تصريح لأحد المواطنين ببيع الرقى والعزائم فكان الجواب:

"سبق أن صدرت فتوى في منع كتابة قرآن أو أذكار نبوية أو نحوها في ورق أو طبق مثلا ثم محوها بماء ونحوه ليشربه المريض أملا في الشفاء من مرضه، وأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الخلفاء الراشدين ولا عن الصحابة رضي الله عنهم فيما نعلم أنهم فعلوا ذلك، والخير كل الخير في اتباع هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدى خلفائه وما كان عليه سائر أصحابه رضي الله عنهم."

(1) فتاوى الشيخ ابن باز ـ إصدار مؤسسة الدعوة الصحفية، ط 2، 1408 هـ، ج 1/ 21.

(2) المرجع السابق ج 1/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت