فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 85

لله تعالى فلا يتصرف فيها إلا بما أذن له فيه" [1] ."

هو عزائم ورقى وعقد، يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجته ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه، قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102] [2] .

ووقوعه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وقد جاء ذكره في نحو خمسين موضعا في القرآن الكريم وله حقيقة مؤثرة وقد يموت المسحور بسببه، لكن تأثيره إنما هو بما قدره الله تعالى وخلقه وليس له تأثير مستقل بذاته عن تقدير الله، قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} . وقد يكون منه ما هو من نوع التخييل.

قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] .

قال القرطبي:"في هذه الآية دليل على فساد إنكار من أنكر الصرع من جهة الجن، وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس" [3] . وقال ابن كثير:"أي لا"

(1) فتح الباري ـ المجلد الحادي عشر، ص 539.

(2) الكافي، ابن قدامة المقدسي، طبعة المكتب الإسلامي، 1402 هـ، جـ 4، ص 164.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، دار الكتب العلمية ـ بيروت 1408 هـ جـ 3، ص 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت