لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: 82] . ولم يذكر الوسيلة التي نتوصل بها إلى الاستشفاء بهذا القرآن فدل على أن كل وسيلة يتوصل بها إلى ذلك جائزة، كما لو كان القرآن دواء حسيا.
وقال بعض العلماء: لا يجوز تعليق القرآن للاستشفاء به، لأن الاستشفاء بالقرآن ورد على صفة معينة، وهي القراءة به، بمعنى أنك تقرأ على المريض به، فلا نتجاوزها فلو جعلنا الاستشفاء بالقرآن صفة لم ترد فمعنى ذلك أننا أدخلنا سببا ليس مشروعا، ولولا الشعور النفسي بأن تعليق القرآن سبب للشفاء لكان انتفاء السببية على هذه الصورة أمرا ظاهرا، فإن التعليق ليس له علاقة بالمرض بخلاف النفث على مكان الألم، فإنه يتأثر بذلك.
ولهذا فالأقرب أن يقال: إنه لا ينبغي أن تعلق هذه الآيات للاستشفاء بها، لاسيما وأن هذا المعلق قد يفعل أشياء تنافي قدسية القرآن كالغيبة مثلا، ودخول بيت الخلاء، وأيضًا إذا علق وشعر أنه به شفاء استغنى به عن القراءة المشروعة [1] .
ويرى بعض أهل العلم أن التمائم من القرآن أو من الدعوات المباحة كلها محرمة، قال الشيخ عبد العزيز بن باز:"والصواب تحريمها لوجهين:"
أحدهما: عموم الأحاديث المذكورة فإنها تعم التمائم من القرآن وغير القرآن.
(1) القول المفيد على كتاب التوحيد، ابن عثيمين ـ دار العاصمة ج 1 ص 181 - 182.