وفيما يلي نص الفتوى: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرقية بالقرآن والأذكار والأدعية ما لم تكن شركا أو كلاما لا يفهم معناه لما روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك قال: كنا نرقى في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال: «اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا» وقد أجمع العلماء على جواز الرقى إذا كانت على الوجه المذكور آنفا مع اعتقاد أنها سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله تعالى.
أما تعليق شيء بالعنق أو ربطه بأي عضو من أعضاء الشخص، فإن كان من غير القرآن فهو محرم بل شرك لما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا في يده حلقة من صفر. فقال: «ما هذا؟» قال: من الواهنة فقال: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا» وما رواه عن عقبة بن عامر عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» .
وفي رواية لأحمد وأبي داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» .
وإن كان ما علقه من آيات القرآن فالصحيح أنه ممنوع أيضًا لثلاثة أمور:
الأول: عموم أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها.
الثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.