الثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء والجماع ونحو ذلك.
أما كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طبق أو قرطاس وغسله بماء الزعفران وغيره وشرب تلك الغسالة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة أو عافية ونحو ذلك فلم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله لنفسه، أو غيره، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك ولم يثبت في أثر صحيح في ما علمنا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم أنه فعل ذلك أو رخص فيه.
وعلى هذا فالأولى تركه وأن يستغنى عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف معناه ولا شائبة للشرك فيه، وليتقرب إلى الله تعالى بما شرع رجاء المثوبة وأن يفرج الله كربته ويكشف غمته ويرزقه العلم النافع ففي ذلك الكفاية، ومن استغنى بما شرع الله أغناه الله عما سواه، والله الموفق.
وعلى هذا ينبغي ألا يعطي هذا الرجل تصريحا ببيع ما ذكر من الرقى والعزائم بما يمنع من بيعها وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1] .
وعرض سؤال على فضيلة الشيخ ابن عثيمين هذا نصه: يأتي
(1) من فتاوى سماحة الشيخ ابن باز واللجنة الدائمة للإفتاء ـ جمع عبد الرحمن يعقوب، ص 90 - 91.