-أما الوسواس القهري فإنه درجة شديدة من الوساوس التي ترد على الذهن بإلحاح شديد جدا يقهر الشخص ويغلبه، ورغم محاولته الجادة في المقاومة والامتناع، ورغم قناعته التامة بخطأ سلوكه وعدم استساغته ذلك.
-الوسواس القهري منتشر حتى في المجتمعات الغربية وأجريت عليه عشرات الأبحاث العلمية الدقيقة لمعرفة أسبابه وكيفية علاجها، وقد تم اكتشاف بعض العوامل المؤثرة في ظهوره وزيادته ومن ذلك:
-وجود استعداد وراثي لدى بعض الأشخاص (فكثير من مرضى الوسواس القهري لهم أقارب مصابون بالداء نفسه وإن تغير شكل الوسواس وشدته) .
-نقص بعض النواقل العصبية الحيوية في الجهاز العصبي، في الدماغ، خاصة مادة تسمى"سيروتونين"ويؤيد هذا الاستجابة الملحوظة للأدوية التي تعمل على إعادة توازن هذه المادة. (وهذا أمر مشاهد ومجرب في العيادات النفسية بكثرة) .
-للاكتئاب والقلق دور كبير في ظهور الوسواس وزيادته.
-أهم أشكال الوسواس القهري تتمركز حول النظافة (وخوف التلوث) ، واتقان العبادة (خاصة في الوضوء والصلاة) ، وبعض مسائل الاعتقاد (والتي غالبا ما تكون على شكل أفكار ذهنية فقط تؤلم ضمير الموسوس وتستحوذ على تفكيره معظم وقته وتعيقه عن أموره) .
-هذا المرض قابل للعلاج إذا تم اكتشافه في وقت مبكر وبادره المريض بالعلاج اللازم على أيدي المختصين، ولكن مشكلة كثير من