-أسباب الاكتئاب كثيرة ومتنوعة منها الاستعداد الوراثي (إذا كان في العائلة من أصيب بمرض الاكتئاب) والحرمان في الصغر من العاطفة الأبوية، ووجود خلافات بين الوالدين، والضغوط النفسية الكبيرة والمستمرة، ووجود بعض الصفات والسمات الشخصية المهيئة للاكتئاب مثل: الشدة في التعامل مع النفس، ومراقبة الذات، والمثالية الزائدة، وطلب الكمال في كل شيء، ووجود بعض طرق التفكير الخاطئة مثل: تضخيم أخطاء النفس وزلاتها، وتقليل الإيجابيات، واحتقارها.
ومن أسباب الاكتئاب أيضًا بعض الأدوية مثل: الحبوب المانعة للحمل، وبعض أنواع أدوية الضغط.
-يحصر كثير من الناس ـ خاصة الرقاة ـ أعراض الاكتئاب في الإصابة بالعين (الحسد) ويقصرونها على ذلك بحجة أنه لا يوجد سبب طبي عضوي يؤدي إلى أعراض الاكتئاب، لأن الشخص سليم بدنيًّا وليس للأطباء دور في علاج حالته، وأن المشاعر واضطرابها ناتج عن قلة الإيمان والاتصال بالله ـ في الغالب ـ، أو عن ضعف التمسك بالأوراد الشرعية مما يجعل الشخص عرضة للعين وأن هؤلاء الأشخاص لا يستفيدون من الأدوية وإنما يكون علاجهم بالرقية فقط، ويستدلون لذلك بالتجربة والمشاهدة التي عايشوها مع كثير من المرضى المكتئبين الذين تحسنوا بالرقية فقط.
والواقع أن هذا التصور خاطئ ومرجعه إلى قصور النظرة الطبية النفسية، ويعاني بسبب ذلك كثير من مرضى الاكتئاب وتصيبهم الأوهام وتستحوذ عليهم الظنون السيئة في الذين من حولهم من أقارب