-يوجد في الدماغ مراكز عصبية مسئولة عن إدراك الخطر والاستعداد اللازم له والتفاعل معه بما يناسبه من خلال شبكة أعصاب معقدة منتشرة عبر الجسم كله، تقوم باستقبال المثيرات المختلفة عن طريق أجهزة الحس ثم تترجم هذه المثيرات الخارجية إلى عمليات وظيفية (شعورية وفكرية وجسدية) بحيث يدرك الشخص أن هناك خطرا قادما فيسعى للاستعداد له.
-قد يحدث خلل في هذه الوظيفة ـ لأسباب مختلفة ـ فيؤدي إلى حدوث استثارة تلقائية (دون وجود مستثير خارجي) فتظهر أعراض القلق فجأة وتتميز بذعر شديد وخوف من موت مفاجئ أو جنون أو فقدان تصرف، ويصاحب ذلك خفقان في القلب واضطراب في التنفس، وارتجاف ورعشة في الأطراف، وآلام في البطن، وغثيان، ونحو ذلك من أعراض تتصاعد خلال عشر دقائق تقريبا ثم تزول، فيبقى الشخص بعدها محبطا فترة، ثم يهدأ ويطمئن ولكنه يظل بعد ذلك خائفا يترقب وقوع نوبة جديدة والتي قد تحدث دون سابق إنذار (في البيت أو العمل أو السيارة يقظة أو في المنام) .
-تصيب هذه الحالة ما يقارب 1 - 3% من الناس في المجتمع ذكورا وإناثا ولكن قلة هم الذين يطلبون علاجها لدى المختصين بالأمراض النفسية، والغالبية يقتصرون في علاجها على الرقية ويجزمون بأنها ناتجة عن عين أو سحر أو مس.
-وهناك أنواع أخرى من القلق ترتبط بأماكن محددة (كالأماكن المرتفعة أو المغلقة ـ كالمصاعد ـ أو الفسيحة، كالأسواق) أو ركوب