فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 46

* وقال ابن العربي في جامع أحكام القرآن: «حرمة الجار عظيمة في الجاهلية والإسلام، معقولةٌ مشروعةٌ مروءةً وديانة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [1] .

وقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ... » [2] ، وحقوقه عشرةٌ يجمعها الإكرام وكف الأذى» اهـ [3] .

* قال القصري في كتابه شعب الإيمان: «الشعبة الثالثة والعشرون: إكرام الجار؛ فأما كونه من شعب الإيمان فإن الله قد استاقه بعد التوحيد وبر الوالدين وصلة الرحم في قرن واحد، فقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [النساء: 36] » .

وفي الصحيح عن أبي شريح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» [4] . فنفى الإيمان عنه بعدم هذه الشعبة، والله أعلم بما أراد رسوله؛ هل أراد جملة الإيمان أو أراد لا يؤمن إيمانًا كاملًا؟ وكيفما كان فقد صار شعبة من شعب الإيمان. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» [5] .

(1) سبق تخريجه.

(2) رواه البخاري برقم 6019، ومسلم بنحوه رقم 48.

(3) الجامع لأحكام القرآن لابن العربي 1/ 546.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت