عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه كما يحب لنفسه» [1] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع» [2] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه» [3] .
قال ابن بطال - رحمه الله: «نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول والفعل، ومراده الإيمان الكامل، ولا شك أن العاصي غير كامل الإيمان» [4] .
قال النووي - رحمه الله - في نفي كمال الإيمان: «في مثل هذا جوابان: أحدهما: أنه في حق المستحل.
والثاني: معناه ليس مؤمنًا كاملًا».
قال الحافظ: «ويحتمل أن يكون المراد أنه لا يجازى مجازاة المؤمن بدخول الجنة من أول وهلة مثلًا، أو أن هذا خرج مخرج الزجر والتغليظ، وظاهره غير مراد والله أعلم» [5] .
(1) رواه مسلم رقم 45.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) فتح الباري 10/ 459.
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.