فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 46

ومن صور ذلك: الإغراء بالجار، والتجسس عليه، والوشاية به عند أعدائه.

قال هدبة بن الخشرم:

وإني لا يخاف الغدر جاري ... ولا يخشى غوائلي الغريب

ومن صور ذلك: تتبع عورات الجار، والنظر إلى محارمه عبر سطح المنزل، أو عبر النوافذ المطلة عليه؛ فذلك العمل من أقبح الخصال وأحطها، وهو مما يترفع عنه الكرام؛ فلا يصدر إلا من جبان لئيم خسيس الطبع، ولقد كانت العرب في جاهليتها وإسلامها تأنف من هذه الخصلة وتترفع عنها.

ومن صور الخيانة والغدر بالجار: التردد على الجارة طمعًا بها، ولقد كان كرام العرب ينفرون من هذه الخصلة ويذمون فاعلها غاية الذم، بل لقد كان من مفاخرهم رعايتهم للجارة، وحرصهم على حمايتها، وصون كرامتها، وغض الطرف عنها، وعدم التطلع إليها أو الطمع فيها.

ومن صور الخيانة والغدر بالجار: معاكسة الجارة عبر الهاتف؛ فهناك من يؤذي جيرانه بالاتصالات الهاتفية التي يبتغي من ورائها أن يظفر بمكالمة غادرة.

وأقبح صور الغدر والخيانة بالجار: أن يزاني الرجل حليلة جاره؛ فذلك العمل غاية في الفحش والبشاعة والشناعة، لأنه جمع بين جرائم عدة؛ ففيه: جريمة الزنى وأعظم بها من جريمة، وفيه جريمة إفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت