اختلف العلماء في المقدار الذي يصدق عليه مسمى الجوار ويثبت لصاحبه الحق على أقوال عدة، نجملها فيما يلي:
1 -قال الأوزاعي رحمه الله: أربعون دارًا من كل ناحية، وقاله ابن شهاب.
ورُوي أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نزلت محلة قوم، وإن أقربهم إلي جوارًا أشدهم إلي أذى، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر وعليًا رضي الله عنهم يصيحون على أبواب المساجد: ألا إن أربعين دارًا جار، ولا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه [1] .
وهو أيضًا قول الحسن؛ فعندما سئل عن الجار قال: «أربعين دارًا أمامه، وأربعين خلفه، وأربعين عن يمينه، وأربعين عن يساره» [2] .
2 -قول الإمام علي رضي الله عنه: من سمع النداء فهو جار.
3 -قول طائفة: من سمع إقامة الصلاة فهو جار لذلك المسجد، وقالت فرقة رابعة: من ساكن رجلًا في محلة أو مدينة فهو جار.
قال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60] .
(1) الحديث ضعفه العلامة الألباني في الضعيفة 1/ 276.
(2) الأثر حسنه العلامة الألباني في صحيح الأدب المفرد، رقم 80.