فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقام؛ فإن جار الدنيا يتحول» [1] .
فربما يترك الرجل داره بسبب الجار، ويبيعها بأرخص الأثمان كراهية للجار.
وصدق الشاعر إذ يقول:
يلومونني أن بعت بالرخص منزلًا ... ولم يعرفوا جارًا هناك ينغص
فقلت لهم كفوا الملامة إنها ... بجيرانها تغلو الديار وترخص [2]
فإذا ذكره الناس ما ذكروه إلا بهذه الخصلة الذميمة؛ ألا وهي الإساءة إلى الجيران.
إلى غير ذلك من العواقب المذمومة، نسأل الله أن يرزقنا حسن الجوار.
المبحث الحادي عشر:
مواقف من سير السلف الصالح مع جيرانهم
وتحمل آذاهم
(1) الأدب المفرد رقم 117، انظر صحيح الأدب رقم 86.
(2) الآداب الشرعية 2/ 18.