حتى يقبل الناس على بضاعتهم، وهذا من مذموم الأخلاق ومن الشح بالخير على عباد الله.
ومن التنفير من الجار: صد الإنسان عن الخطبة من بنات جاره؛ بحيث يذم الجار وأهل بيته أمام من يريد التقدم للخطبة، وربما أجنى وأسرف في الذم في مجامع الناس لأجل أن ينفر الناس من جاره، فيعرضوا عن الزواج من بناته.
فمن ذلك: إرسال الغنم في مزرعة الجار وتركها تعيث فيها فسادًا، وربما تفشت فيه ليلًا فأبادت خضراءها.
ومن التعدي على حقوق الجار: التعدي على حدوده ومراسيمه إما بإزالة أو تغيير؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من غير منار الأرض» [1] ، ومن ذلك تغيير مجاري السيول وصرفها عن وجهتها، وحرمان الجار من منافعها.
ومن صور التعدي: سرقة الجار من جاره أو تعديه على أدوات جاره.
فكثير من الناس لا يربي أولاده على رعاية حق الجار واحترامه وترك أذيته، بل ربما رأى أولاده يسيئون للجار دون أن يحرك ساكنًا، بل ربما دافع عنهم إذا شكا منهم أحد الجيران بسبب أذيتهم وتسلطهم.
(1) رواه مسلم برقم 1998.