والله أعلم» اهـ [1] .
قال القصري رحمه الله: «ومن حق الجار على الجار أن ينبهه على ما ينفعه من أمر دينه وآخرته، وينهاه عما يضر في دينه وآخرته؛ فإنه يقال: إن الجار يتعلق بجاره يوم القيامة ويخاصمه في حقوقه، وفي أنه لم يأمره ولم ينهه، وإكرام الجار جاره بأمر الدين وأمر الآخرة كإكرامه بأمور الدنيا، بل إكرامه بأمور الدين أوجب وأفضل؛ فإن إكرامه بذلك هو من الخير الذي لا ينقطع» اهـ [2] .
6 -احتمال أذى الجار: قال العلامة ابن قدامة: «وليس من حقه كف الأذى عنه بحسب، بل احتمال الأذى، والرفق، وإبداء الخير، ويبدأ جاره بالسلام ... » إلخ [3] .
وروى المروذي عن الحسن: «ليس حسن الجوار كف الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى» [4] .
7 -غض البصر: هذا من حق الجار على جاره؛ لأن الجار قد يقع نظره على ما بداخل دار جاره، فيحدث الشر والعياذ بالله. ولقد كان العرب يتمدحون بغض أبصارهم عن بيوت جيرانهم، لما في إطلاق النظر من خوارم المروءة وسوء الخلق ودناءة الشيم.
قال الشاعر:
(1) فتح الباري 10/ 456.
(2) شعب الإيمان ص 220.
(3) مختصر منهاج القاصدين ص 132.
(4) جامع العلوم والحكم 1/ 354.