فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 46

أنت حلي وأنت حرمة جاري ... وحقيق علي حفظ الجوار

إن للجار إن تغيب عينًا ... حافظًا للمغيب والأسرار

ما أبالي أكان للباب ستر ... مسبل أم بقي بغير ستار

وقال الآخر:

ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي تنزل القدر

ما ضر جار لي أجاوره ... ألا يكون لبابه ستر [1]

أعمى إذا ما جارتي برزت ... حتى تواري جارتي الجدر

والدليل على ذلك: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره» . ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه: ما لي أراكم عنها معرضين؟! والله لأرمين بها بين أكتافكم [2] .

قال ابن العربي رحمه الله: «وقد رأى جميع العلماء أن يكون ذلك ندبًا لا فرضًا، وأن يكون منعه مكروهًا لا محرمًا؛ لأن كل واحد أحق بماله، والحائط يحتاجه صاحبه، فإن أعطاه نقص ماله، وإن أعاره تكلَّف حفظه بالإشهاد وأضر بنفسه، فإن شاء أن يحتمل له ذلك فله أجر، وإن أبى فليس عليه وزر» اهـ [3] .

(1) الآداب الشرعية 2/ 18.

(2) رواه البخاري رقم 2463، ومسلم رقم 1609.

(3) الجامع لأحكام القرآن 1/ 547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت