والذي يشمل الجميع: إرادة الخير، والموعظة بالحسنى، والدعاء بالهداية، وترك الإضرار إلا في الموضوع الذي يحل فيه الإضرار بالقول والفعل.
والذي يخص الجار الصالح هو جميع ما تقدم، وغير الصالح: كفه عن الأذى، وأمره بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والكافر يعرض عليه الإسلام والترغيب فيه برفق. والفاسق: وعظه بما يناسبه بالرفق، ويستر عليه زلته، وينهاه بالرفق؛ فإن نفع وإلا هجره قاصدًا تأديبه بذلك مع إعلامه بالسبب ليكف.
ويقدم عند التعارض من كان أقرب إليه بابًا؛ كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا» [1] ». اهـ [2] .
قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] .
(1) أخرجه البخاري رقم 6020.
(2) ينظر فتح الباري 10/ 461، وسبل السلام للصنعاني 4/ 320.