فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 46

فانظر رحمك الله كيف جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبر على أذى الجار جالبًا لمحبة الله.

فعند أحمد والبخاري في الأدب المفرد، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، إن فلانة تكثر من صلاتها وصدقاتها وصيامها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال: «هي في النار» ، قال: يا رسول الله، إن فلانة يذكر من قلة صيامها وصلاتها، وإنها تتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها. قال: «هي في الجنة» [1] .

روى البيهقي في الشعب عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أُعطي حظه من الرفق فقد أُعطي حظه من خير الدنيا والآخرة. وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار» [2] .

فعند أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يموت فيشهد له أهل أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلا قال

(1) أخرجه أحمد رقم 1638، والبخاري في الأدب المفرد رقم 119، وانظر صحيح الأدب رقم 88.

(2) رواه البيهقي في الشعب 7969، وصححه الألباني في الصحيحة 519 وصحيح الجامع 3767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت