القيامة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «لأن يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره، قال: فما تقولون في السرقة؟» قالوا: هي حرام؛ حرَّمها الله ورسوله فهي حرام إلى يوم القيامة، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره» [1]
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك. قلت: إن ذلك لعظيم، ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك» [2] .
قال الصنعاني: «وكون حليلة الجار أعظم لأن الجار يتوقع من جاره الذب عنه وعن حريمه، ويأمن بوائقه ويركن إليه، وقد أمر الله برعاية حقه والإحسان إليه، فإن قابله بالزنى فهو غاية القبح» [3] .
روى الإمام أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أول خصمين يوم القيامة جاران» [4] .
(1) رواه أحمد 6/ 8.
(2) سبق تخريجه.
(3) سبل السلام 4/ 321.
(4) رواه الإمام أحمد 4/ 151، والطبراني في الكبير 17/ 303، رقم 836، انظر صحيح الجامع 2563.