1 -معرفة نصوص الوحي وحفظها،
2 -ثم فهمها،
3 -ثم العمل بها،
4 -ولا يكون ذلك نافعًا إلا بالإخلاص، فبهذه الأربعة يصبح الإنسان عالمًا في ذاته.
5 -ثم هذا العالِم إذا دعا إلى هذا العلم يصبح داعية إلى الله.
6 -وإن صبر على الدعوة وطريقها وداوم عليها فهذه مرتبة أعلى.
7 -وإن دفع حياته ثمنًا لها، فهذه أعلى وأعلى.
8 -وإن كان الثمن أتى من أمر إمام ظالم ونهية حتى يُقتل، فهذه مرتبة السّيادة في الشهادة.
9 -ومن خصّه الله بوحي فهو النبي، وهو أعلى منزلة ممن سبقه لذاته، ولإختيار الله - سبحانه وتعالى - له.
10 -ومن أوحي إليه وأُمر بالدعوة فهو الرسول، وليس في بني آدم مرتبة أعلى من مرتبة الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام.
لو تأملنا هذا، ثم نظرنا إلى موقع سيّد من العلم والدعوة لوجدناه في المرتبة الثامنة (مع غلبة الظن بحسن نيته) ، فلينظر من نفى العلم عن سيد في أي مرتبة هو من هذه المراتب!!
لقد أردت أن أُأخر هذا الأمر عن قصد لأقول لأناس يتحرجون من كتابة لقب"شيخ"قبل اسم سيّد قطب رحمه الله!! يكتبون"أستاذ"، وهي مرتبة - في عُرف الناس - أقل شأنًا من الشيخ (وإن كانت في عرف البعض تساويه) ، ولا أدري سبب هذا، ولكني أعتقد اعتقادًا جازمًا بأن سيّد رحمه الله كان شيخًا وإمامًا وعالمًا ربّانيًّا، وهذا اللقب إن لم يستحقه سيّد فإن أكثر من أضفي عليه هذا اللقب في حياته أو بعده لا يستحقّونه البتّة لأن كثير من هؤلاء لا يقارن بسيّد فهمًا وعلمًا وعملا ..